الشريف المرتضى
661
الذريعة إلى أصول الشريعة
على الجملة أنّه لا يختار ولا يقدم « 1 » إلاّ على « 2 » الحسن . قلنا : هذا الخبر إنّما يفيده « 3 » حسن ما يقدم « 4 » عليه بعد فعله له ، واختياره إيّاه ، وهو يحتاج إلى أمارة مميّزة قبل الاختيار ، وقبل الفعل « 5 » ليتميّز « 6 » له القبيح من « 7 » الحسن قبل الفعل « 8 » فيأمن « 9 » من الإقدام على ما يجوّز كونه قبيحا ، وإذا لم تتقدّم « 10 » أمارة مميّزة ، وجعلتم الأمارة له على حسن الفعل اختياره له ؛ فبأيّ شيء يأمن « 11 » في « 12 » هذا « 13 » الاختيار أن يكون قبيحا ، ولا أمارة مميّزة متقدّمة ؟ . فإن قلتم : بأن يقال له : قد علمنا أنّك لا تفعل اختيارا إلاّ وهو حسن . قلنا : هذا يقتضى أنّه إنّما يعلم حسنه بعد فعله له « 14 » وهو
--> ( 1 ) - الف : يقدم ، بتشديد الدال . ( 2 ) - الف : - على . ( 3 ) - ب : يفسده . ( 4 ) - الف وج : تقدم . ( 5 ) - الف : القول . ( 6 ) - الف : يتميز . ( 7 ) - ج : عن . ( 8 ) - ج : - الفعل . ( 9 ) - الف : فنأمن . ( 10 ) - ج : يتقدم . ( 11 ) - الف : نأمن . ( 12 ) - ب : - في . ( 13 ) - ب : هذه . ( 14 ) - ب : - له .